فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤١بشيء من هذه المواقيت فيحرم من حيث شاء برا وبحرا» ثم شرع يذكر مواضع الخلاف في مسألة المواقيت فقال: «وفي بعض ما ذكرنا خلاف فمنه كذا وكذا»، إلى أن قال: «ومنه من كانت طريقه على المواقيت فإن قوما قالوا إذا حاذى الميقات لزمه أن يحرم وهو قول عطاء واحتجوا بما رويناه من طريق ابن عمر، قال إن أهل العراق شكوا إلى عمر في حجهم أن قرن المنازل جور عن طريقهم فقال لهم: انظروا حذوها من طريقكم فحد لهم ذات عرق» ثم بعد أن دحض هذه الحجة بإثباته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي وقت لأهل العراق ذات عرق، قال: وبرهان آخر هو أن جميع الأمة مجمعون إجماعا متيقنا على أن من كان طريقه لا يمر بشيء من المواقيت فإنه لا يلزمه الإحرام قبل محاذاة مواضع الميقات، ثم اختلفوا إذا حاذى موضع الميقات فقالت طائفة يلزمه أن يحرم وقال آخرون لا يلزم فلا يجوز أن يجب فرض بغير نص ولا إجماع» ثم بعد ذكره الخلاف في الإحرام قبل الميقات وترجيحه المنع وسرد روايات عن إحرام بعض الصحابة والتابعين قبل الميقات احتج بها المجيزون، قال: «أما سائر الروايات التي ذكرنا عن الصحابة التابعين فليس في شيء منها أنهم مروا على الميقات، وإذ ليس هذا فيها فكذلك نقول إن من لم يمر على الميقات فليحرم من حيث شاء وبهذا تتفق الأخبار عنهم مع ما صح عن النبيء صلى الله عليه وسلم».