فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٩ماء البحر آتيا إليه من كل جهة وأيقن بالموت ولكن الله عز وجل أجابه: (آلان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين)(1) 1 (، فهذه ساعة لا ينفع فيها إيمان ولا توبة، وهذا هو معتقدنا وهو القول الفصل في المسألة:
سؤال: هل الذي يرتكب ذنوبا حتى نهاية حياته يعتبر متحديا لله؟.
الجواب: إي نعم هو نوع من التحدي لخالقه ومالك ناصيته وكأنه نوع من السخرية والتهكم بالله، كأن الله تعالى بهذا الخطاب يقول له: أتسخر مني؟ حتى إذا حضر أجلك ورأيت الموت بعينيك قلت أني تبت الآن؟ أليسهذا تحديا منك لي طول عمرك ثم تطمع فيما لا مطمع فيه.
سؤال: إن الذي سلك مسلك الخير في حياته وله عثرات في بعض الأوقات، ألا يكون من المحتمل أن يحضره الموت وهو في حالة خيرة لأن نيته متجهة نحو الخير؟
الجواب: نعم (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم)(2) 2 (، فعلى المسلم أن يدوم على عمل الخير ولو كان تعتريه في طريقه عثرات فعسى أن يموت على الوفاء وعلى الصراط المستقيم، والله لا يضيع أجره، فإذا كان قلبه عامرا بالخير وزاغ بعض الوقت