فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨١

أحسنه واختياره … (وادعوا) للإعانة على الاتيان به (من استطعتم من دون الله)، ولو جميع الخلق (إن كنتم صادقين)(1) 1 (، في ادعائكم أن محمدا فتراه، فعجزوا كما قال الله سبحانه: (لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا)(2) 2 (، وقال أيضا في تفسير قوله تعالى في سورة هود: (أم يقولون افتراه قل فاتوا بعشر سور مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين)(3) 3 (، (مثله) في البلاغة والفصاحة والبيان وحسن النظم، وهذه السورة نزلت قبل سورة يونس تحداهم في سورة يونس بسور بعدما تحداهم في سورة هود بعشر، وعجزوا، وهذا كما يقول من يتعاطى الكتابة إن كتابته خير: اكتب عشرة أسطار مثل كتابي، وإذا بان له العجز سهل عليه فقال: اكتب سطر واحدا مثل كتابتي: إذ لا يصح أن يعجز في واحدة ثم يكلف عشرا، وعن بعض إن آية هود نزلت قبل سورة يونس، وأنكره المبرد وقال: إنه قال في يونس بسورة لأن المراد المماثلة في الإخبار عن الغيب وذكر الأحكام والوعد والوعيد، وقيل المراد هنا: المماثلة في حسن النظم، ولم يقل: بعشر سور أمثاله، لأن المراد

(1) (1 (الآية 38 من سورة يونس.

(2) (2 (الآية 88 من سورة الإسراء.

(3) (3 (الآية 13 من سورة هود

٥٩ / ٣٣٨