فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٢أن كلا منهن تماثله، والإفراد في تأدية هذا المعنى أقرب من الجمع، والمراد حقيقة مماثلتهلا أن كل واحدة تماثل وحدها جميع القرآن، وأقول: لا مانع أن يتحداهم أولا بسورة ثم يتحداهم بأكثر على معنى أنكم عجزتم عن واحدة فكيف العشر؟ وقد يقال إنه مثل لهم بعشر إذ كان باب السور افتراء أي إن كان القرآن من الافتراء فالإتيان به سهل، فاتوا منه بعشر سور مفتريات فإنكم عرب فصحاء مثله، وألزم منه لطرق الكلام متدربون بالشعر والسجع …
وقال أيضا في تفسير قوله تعالى في سورة الإسراء: (قل لئن اجتمعت الجب والإنس على أن ياتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا)(1) 1 (، … (ظهيرا) معينا على الإتيان بمثله مع ما في الناس من العرب الخالصة وأرباب البيان والتحقيق نزل ذلك لما قالت جماعة من قريش لو نشاء لقلنا مثل هذا فلو جئتنا بغير أية، والعرب لفصاحتها وبلاغتها اطلعت على ما فاق القرآن به سائر الكلام من البلاغة والفصاحة، وغير العرب يطلع على ذلك استدلالا ونظرا وحصل علم قطعي بذلك للكل متفاوت ليس في مرتبة واحدة، وتجد كثيرا من الناس
(1) (1 (الآية 88 من سورة الإسراء.