فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩١

الأشاعرة هو جسر يمر على جهنم أدق من السيف وأرق من الشعر، وقالت الإباضية هو طريق الحق، ولكن كلا منهم نظر إلى ناحية وترك الأخرى، والقول الحق أنهما صراطان: أما الصراط الذي ورد في القرآن في قوله تعالى (اهدنا الصراط المستقيم)، وقوله: (ويهديهم إليه صراطا مستقيما)، وغيرها من الآيات، فهو بمعنى طريق الحق. وقد ثبت كذلك بالقرآن والسنة، وأن الصراط جسر يمر على جهنم أو على حافتها كما في قوله تعالى: (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين في جثيا)، يعوزنا هنا بعض الأحاديث وقد ثبت أنهم يمرون عليها، أما أصحاب جهنم فيسقطون فيها، وأما الناجون فيمرون سالمين، وأما صفة هذا الصراط ومكانه فذلك من علم الله تعالى ولا دخل لعقول العباد فيه، وهذه المسألة ليست من الأصول التي يجب على العباد أن يكفر بعضهم بعضا لأجلها، لأنها لا تتعلق بصفة من صفات الله تعالى.

سؤال: وصلني كتابك تسأل في عما يشاع من نزول عيسى بن مريم في آخر الزمان، أصحيح هو أم خرافة؟

الجواب: قد روى بعض أصحاب الحديث في ذلك

٦٩ / ٣٣٨