فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٣وإننا لنستغفر الله من كتابتنا لهذا الكلام الذي لا نظن بمسلم مؤمن بالله حق الإيمان أن يجرؤ على مثل هذا القول، والله تبارك وتعالى منزل الكتاب يقول في وصفه: (بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ)(1) 1 (، ويقول: (إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين)(2) 2 (، وكل ما بلغنا من خلاف إنما هو في تأويل قوله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر)(3) 3 (، (إنا أنزلناه في ليلة مباركة)(4) 4 (، (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن)(5) 5 (، مع العلم بأن القرآن نزل منجما في بضعة وعشرين عاما وهذا أمر يقيني لا شبهة فيه ولا ريب، فرأى بعض العلماء اعتمادا على بعض الروايات أن نزوله في ليلة القدر في رمضان إنما هو نزوله إلى السماء الدنيا جملة واحدة في ليلة القدر، ومنها إلى الأرض منجما كما هو معلوم، والمحققون على أن نزوله في ليلة القدر إنما هو ابتداء نزوله، والآية من القرآن تسمى قرآنا، ومهما يكن فإنه لا يجوز أن يقال إن جبريل هو الذي ينزله حسب الأسباب والمواقف على الرسول بعد أن كان
(1) (1 (الآيتان 21 - 22 من سورة المعارج.
(2) (2 (الآية 77 - 80 من سورة الواقعة
(3) (3 (الآية 1 من سورة القدر.
(4) (4 (الآية 3 من سورة الدخان
(5) (5 (الآية 185 من سورة البقرة.