فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٧وأما إن أجنب في نهار رمضان بمباشرة زوجته الحلال أو بأية طريقة أخرى متعمدة كالاستمناء ونحوه، فإن هذا هاتك لحرمة رمضان، فاسق عاص، ينهدم صومه كله ولا نجاة له إلا أن يستشعر الندم على ما بدر منه ويتوب ويستغفر مما مضى ويقلع ويتوب توبة نصوحا، وهي العزم ألا يعود إلى الذنب كما لا يعود اللبن إلى الضرع، ثم يقضي جميع رمضاناته التي ارتكب في أنهارها هذه الفاحشة، ثم يكفر عن كل رمضان كفارة مغلظة، وكذلك الحكم لمن انتهك حرمة رمضان بالأكل أو الشرب تعمدا، عليه التوبة والقضاء والكفارة لكل رمضان هتك حرمته.
يندب ويستحسن للمجنب القادر على الاغتسال إذا كان وقت الصلاة المفروضة بعيدا، أن يتطهر من النجاسة وأن يتمم فيباح له مس المصحف وتلاوة القرآن والسجود ودخول المسجد، وما لا ينبغي أن يمارسه من الأعمال على غير طهارة، حتى إذا جاء وقت الصلاة اغتسل الغسل التام للتطهر من الجنابة بل ينبغي هذا حتى لمن أراد أن ينام بعد الجنابة فيتطهر من الأنجاس، ويتيمم وينام على طهارة، وبذكر الله بالأذكار الواردة عند النوم وعند الاستيقاظ من النوم ففي ذلك فضل كبير وتطهير للروح وتسريح لها لتسبح في ملكوت الله وتكون رؤياها صادقة بفضل الله.