فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٦في المني والمذي وما شاكلهما والاغتسال من الجنابة
سؤال: ما حكم من استمنى عمدا وضيع الغسل لجهله بوجوبه عليه في هذه الحال؟.
الجواب: خروج المني موجب للغسل قطعا نصا وإجماعا لا نعلم في ذلك خلافا، كيفما كان السبب، جماعا حلالا أو حراما أو استمناء بيد أو نحوها أو احتلاما أو حتى بالنظر أو التفكر، ومع بقاء الجنابة بعدم الاغتسال لا تصح الصلاة. ولا عذر بجهل الوجوب فالمستمني الذي ظن أن الغسل غير واجب عليه لأنه فعل ذلك بنفسه لا بغيره هو، والمعتمد لترك الغسل مع العلم بالوجوب، سواء في بطلان صلاتهما وصومهما إن وقع ذلك في رمضان ليلا أو نهارا.
على هذا المضيع غسل الجنابة جهلا بوجوب ذلك أو تعمدا، قضاء كل صلاة صلاها بجنابة مع القدرة على الاغتسال، وأما رمضان فإن جنابته في ليله فلم يغتسل فإنه عليه قضاء كل يوم صامه متلبسا بجنابة سابقة من ليلته أو مما قبلها من ليال، وليس عليه غير القضاء شيء، وكذلك إن حدثت الجنابة في نهار رمضان بالاحتلام من غير تعمد وضيع الغسل، فإن حكمه كحكم سابقه، القضاء فقط لسائر الأيام التي صامها بجنابته تلك.