فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢١

من هذه الضواحي مسافرا، خاصة إذا كان يكثر ترددك عليها لقضاء الحاجات، وأظن أنه بهذه الكيفية تزول حيرتك واضطرابك وتطمئن نفسك لعبادتك.

تنيبه: حد مسافة القصر الذي هو اثنا عشر كيلومترا، كما ذكر آنفا، قد أخذه العلماء من المسافة التي بين المدينة المنورة وذي الحليفة ميقات أهل المدينة الذي حدده النبي صلى الله عليه وسلم كما هو مشهور.

سؤال: هل يجوز للإنسان أن يعتبر القطر الجزائري كله من أدناه إلى أقصاه وطنا له حيث لا يعتبر نفسه مسافرا في أي مكان كان في أرجاء القطر كله. فيتم الصلاة الرباعية ولا يتمتع برخص الله للمسافر في الصلاة والصيام والطهارة وغيرها، هذا هو السؤال مع بعض الشرح.

الجواب: إن الله تبارك وتعالى ذكر في آيات كثيرة من كتابه الكريم، وخصه بأحكام صريحة واضحة، فعلم من ذلك أن الإنسان على ظهر هذه الأرض إما أن يكون مقيما في وطنه فتجري عليه أحكام الإقامة، وإما أن يكون خارج وطنه فتجري عليه أحكام السفر، فلا يجوز مطلقا أن يكون مقيما في الأرض كلها، ولا أن يكون مسافرا في الأرض كلها كذلك، فلا بد إذن من أن يكون له على ظهر هذه الأرض مكان له يعتبر فيه مقيما لتجري عليه أحكام الإقامة شرعا، فإذا خرج منه وتجاوز عمرانه بمقدار ستة

٩٩ / ٣٣٨