فتاوى الخليلي- الجزء الأول- الصوم- مصحح
الجزء ١ · صفحة ١٧قيل: "يصوم يوم مكانه"، وقيل: "بل فات صيامه بفوات اليوم"، بناء على أن الأمر بالقضاء غير الأمر بالأداء، وعليه فإنه يجب عليه التوبة في عدم وفائه بالنذر لا غير، والرأي الأول أحوط وفي الكفارة خلاف، والله أعلم.
من نذر صيام أيام متوالية، كأن قال: "نذرت لله أن أصوم يوم السبت والأحد والاثنين"، ثم أفطر في اليوم الثاني، ماذا يلزمه؟
إن أفطر لعذر لزمه قضاء يوم مكان يومه ذلك، وإن كان لغير عذر فليعد الأيام كلها بحسب تحديده، والله أعلم.
هل لمن صام النذر الإفطار إن أراد السفر ثم يقضي بعد عودته؟
اختلف في صوم النذر، هل يجوز الفطر فيه في السفر؟ فالذين لا يبيحونه إنما يرون أن النذر إلزام من العبد نفسه؛ ومن ألزم شيئا لنفسه ألزم إياه، وأما المبيحون فإنهم يرون أن صيام النذر ليس بأشد من صيام شهر رمضان الذي فرضه الله، والله أعلم.
ما قولكم فيمن عجز بسبب أو بدون سبب عن صيام النذر؟
إن كان عجزا موقوتا فإلى أن ينتفي ثم عليه الصيام، وإن كان عجزا مستمرا فليطعم مسكينا مكان كل يوم، والله أعلم.
امرأة نذرت أن تصوم شهرا، فهل لها أن تصومه متقطعا؟
عليها صومه متتابعا، إلا إن نذرته متقطعا، والله أعلم.
امرأة نوت بأن تصوم شهرا إذا حصلت على جواز السفر، وقد تحقق لها ما كانت تطلبه، فهل يجب عليها صيام هذا الشهر؟
مجرد النية وحدها لا يكفي لإيجاب ذلك، حتى تنذر به لله تعالى، والله أعلم.