فتاوى الشيخ أحمد الخليلي - الجزء الأول - الصوم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الخليلي- الجزء الأول- الصوم- مصحح

الجزء ١ · صفحة ٢٣

صيام النفل:

ما حكم صوم شهر رجب، وماذا على من نوى صومه فلم يصمه؟

هو كغيره من الأشهر، ومن نوى صومه ولم يصمه فلا عليه حرج إلا اليوم الذي أصبح فيه صائما فعليه أن يتم صومه أو يقضيه إن أفطره، والله أعلم.

وقال الشيخ ـ حفظه الله تعالى ـ في جواب لسؤال مماثل:

صيامُ رجب لم تأت به سنة خاصة، فهو كسائر الشهور في كونه جائز الصيام، وليست له خصوصية، والأحاديث التي وردت في صيام شهر رجب كلها أحاديث ضعيفة الإسناد، وينبغي لمن أراد أن يصوم رجب أن يصومه لا على أساس أن صيامه سنة، ولا على أساس خصوصية فيه، بل هو كسائر الشهور، والله تعالى أعلم.

ما هي أفضل أيام الصوم في شعبان؟

ليس في السنة تحديد أيام معلومة يستحب فيها الصوم من شهر شعبان، وما ورد في صوم اليوم الخامس عشر غير صحيح، وإنما صح عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان أكثر ما يصوم بعد رمضان في شهر شعبان، والله أعلم.

هل يجوز صيام شهرين متتابعين بقصد التقرب إلى الله تعالى؟

لا يمنع من التقرب إلى الله تعالى بصيام ستين يوما متتابعة، إذ ليس ذلك كصيام الدهر، وإنما ينهى عن صيام الدهر، والله أعلم.

ما قولكم في صوم الستة الأيام من شوال، هل يلزم أن تكون بعد يوم عيد الفطر مباشرة، أم لا بأس أن تؤخر، كأن يبدأ بعاشر أو قبله أو بعده؟ وهل يلزم تتابع الأيام أم يجوز الفصل؟ فإن قلتم يلزم صوم النفل في شوال بعد العيد مباشرة، فما معنى العطف بـ: ((ثم)) في الحديث: ((من صام رمضان ثم أتبعه بستة أيام من شوال فكأنما صام الدهر كله))، والقاعدة أن العطف بـ: "ثم" على التراخي.

٢٣ / ٤٨