فتاوى الخليلي- الجزء الأول- الصوم- مصحح
الجزء ١ · صفحة ٣ما حكم من صام على توقيت عمان، ثم سافر إلى دولة أخرى متقدمة في صيامها، فكان صوم هذه الدولة ثلاثين يوما فأفطر معها، رغم أنه صام تسعة وعشرين يوما فقط، فهل عليه أن يعيد ذلك اليوم إذا أتمت عمان ثلاثين يوما؟
وما حكم من صام ثلاثين يوما، ثم سافر إلى دولة متأخرة في الصوم، فهل يصوم معها هذا اليوم، ليكون صومه واحدا وثلاثين يوما أم يفطر؟
إن صام تسعة وعشرين يوما، ثم انتقل إلى بلدة أخرى تقدم صيام أهلها، وثبت عنده أن الصيام كان مبنيا على شهادة عادلة فليفطر يوم عيدهم، أما إن كان صيامهم وإفطارهم بمجرد الاتباع لغيرهم ـ كما هو الحال الآن ـ فعليه مواصلة الصوم حتى ينتهي فرضه بتعين.
وإن صام ثلاثين يوما، وكان قد رأى الهلال بنفسه عند دخول الشهر، وصام على هذه الرؤية، أو بشهادة الشهود الأمناء على أنهم رأوا الهلال ولم تكن شهادتهم مشكوكا فيها، فليس عليه زيادة على الثلاثين إن انتقل إلى بلد تأخر صيامه، والله أعلم.
ماذا يفعل من صام في بلد، ثم انتقل إلى بلد آخر قد تأخر في الصوم بيوم واحد؟
إذا صام الإنسان في بلد برؤية ثابتة في نفس ذلك البلد، ثم انتقل بعد ذلك إلى بلد آخر تأخر صيامه عن ذلك البلد؛ لعدم ثبوت الرؤية فيه، فما عليه إلا أن يتم ثلاثين يوما فقط؛ لأن الصوم لا يزيد عن ثلاثين.
أما إذا كان دخول رمضان في البلد الذي ابتدأ الصيام فيه بدون رؤية صحيحة ثابتة، فعليه أن يكمل صومه حسب صوم أهل البلد الذي انتقل إليه؛ لأن ابتداء صومه لم يكن بسبب ثابت، والله أعلم.
من سافر عن وطنه إلى بلد آخر تقدم فيه الطلوع، فكيف يكون إفطاره؟
من سافر من بلد إلى آخر وهو صائم، وبين البلدين تفاوت في الطلوع والغروب، فليس له أن يفطر إلا عندما تغرب الشمس في البلد الذي انتقل إليه، سواء تقدم الطلوع والغروب فيها أو تأخر، والله أعلم.