فتاوى الخليلي- الجزء الأول- الصوم- مصحح
الجزء ١ · صفحة ٣٦الجنابة والجماع في رمضان:
سماحة الشيخ: ما قولكم فيمن نام ـ في ليالي رمضان ـ عن صلاة العشاء، فلم ينتبه إلا بعد طلوع الشمس، وعندما انتبه وجد في ثوبه جنابة، فماذا عليه؟
عليه أن يبادر إلى الغسل من الجنابة، لحديث: ((من أصبح جنبا أصبح مفطرا))، ثم يؤدي الصلاة المفروضة العشاء والفجر عند فراغه من الطهارة ـ ولو بعد طلوع الشمس ـ، والراجح أنه لا قضاء عليه؛ لأنه أصبح جنبا على غير عمد، وليست الجنابة بأشد من الأكل، مع أن الأكل من غير عمد لا ينقض الصوم، والله أعلم.
رجل شك أنه احتلم بين أذان الفجر وطلوع الشمس، وآخر احتلم في نهار رمضان، وأخَّر الاغتسال إلى أن يبِسَ البلل الذي بثوبه، ففي أي الحالتين ينتقض الصوم؟
من احتلم بعد الفجر فأخر الغسل عامدا وهو صائم، بطَل صومه ولزمه إعادة يومه؛ لأن حكم النهار يشمل ما بعد الفجر إلى الليل، وكذلك من أخَّر الاغتسال عمدا من الليل فأصبح جُنبا، والله أعلم.
امرأة أرادت الاغتسال من الجنابة في شهر رمضان، لكنها سمعت أذان الفجر، وهي تبدأ بصب الماء على جسدها، ولم تكمل الاغتسال بعد، فماذا يلزمها؟
رخص بعض أهل العلم في أن لا يلزمها القضاء إن كانت أدركت غسل رأسها وفرجها قبل طلوع الفجر، وإن كانت لم تدرك غسلها فعليها قضاء يومها، والله أعلم.
عن صبي بلغ أربعة عشر سنة احتلم في أول يوم من رمضان، ونظرا لجهله وعدم معرفته بأنه أصبح مكلفا بذلك لم يصم من ذلك إلا ثلاثة أيام الأولى كغيره من الأطفال في تلك المنطقة، فما حكمه؟
كان عليه أن يصومه، وبما أنه أفطر فعليه أن يقضي صيام ذلك الشهر جميعا، وعليه بجانب ذلك كفارة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، وعليه من ذلك التوبة إلى الله مما أتى، والله أعلم.