فتاوى للشيخين أحمد الخليلي وسعيد القنوبي حول صيام ست من شوال أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الخليلي والقنوبي حول صيام ست من شوال

الجزء ١ · صفحة ٥

ج: كثير مِن العلماء قالوا بِأنّ مَن كان عليه صيامٌ واجب فلا يَصُم المندوب حتى يَصوم الواجب .. هذا كلام طائفة مِن أهل العلم، وليس هنالِك دليل على هذا حتى نَستنِد إليه ونقول بِه، بل وجدنا مِن الدليل ما ربما يَدلّ على خلافِه، فإنّ أمّ المؤمنين عائشة-رضي الله تعالى عنها-يكون عليها الصيام ولا تَقضيه إلا في شهر شعبان .. ذلك في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وليس مِن المعقول أن تَبقى أمّ المؤمنين عائشة-رضي الله تعالى عنها-خلال فترةِ عامٍ كامل لا تَتقَرَّب إلى الله-تعالى-بِصوم نافلة .. ليس ذلك مِن المعقول، فهي-على أيّ حال-ما كانت لِتُفَوِّت الأيام التي فيها الفضْل، كالست مِن شوال والتسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وغيرها مِن الأيام التي يُفضَّل فيها الصيام كالثلاثة الأيام مِن كل شهر .. ما كانت لِتُفَوِّت ذلك وتبقى هكذا .. الذي يترجّح في النفس أنها كانت تصوم، وكونُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يُقِرُّها على تأخيرِ القضاءِ إلى شهر شعبان دليلٌ على أنه لا مانع مِن صوم النافلة قبل قضاء الفريضة الواجبة؛ والله-تعالى-أعلم.

س: صيام الست من شوال، هل يشترط فيها التتابع أم يجوز تفريقها ؟

ج: يجوز كلا الوجهين، يجوز أن تصام بعد العيد مباشرة .. أي بعد أول يوم من أيام العيد، ويجوز أن تؤخّر إلى آخر الشهر، وأن تصام في وسط الشهر، وأن تصام مجتمعة، وأن تصام متفرقة .. كل ذلك جائز.(1)

(1) -الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، الجواب على السؤالين الثالث والعشرين والخامس والعشرين لحلقة 28 رمضان 1424هـ ( يوافقه 23/11/2003م ).

٥ / ٥