فتاوى الخليلي والقنوبي حول صيام ست من شوال
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
ثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-الأمر بصيام ستة أيام مِن شوال، وهو حديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وقد قَدح بعض العلماء فيه ولكنّ ذلك ليس بشيء، إذ إنهم لم يأتوا بعلة تَقدح في صحّة هذا الحديث، فهو حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبذلك يَتبيّن بأنّ كراهةَ من كَرهَ صيام هذه الأيام سواء كان ذلك بعد العيد مباشرة أو كان في أثناء الشهر ولو كان متأخرا ليس بشيء.
ومَن شاء أن يصوم هذه الأيام متفرِّقة فله ومَن شاء أن يصومها متتابِعة فله، إذ إنه لم يَثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ما يدل على أنه لابد مِن تتابُعها.
والحديث الذي جاء عنه الذي يدل على تتابعها لا يثبت عنه لضعف إسناده.
س: مَن لم يَصم الست مِن شوال إلى هذا الوقت [ 8 شوال ]، هل له أن يصوم ؟
ج: نعم له أن يصوم، لأنّ الوقت لا زال باقيا؛ والله-تعالى-أعلم.(1)
س: كان يُحافِظ على جملة مِن النوافل في الصوم فيصوم ستّا مِن شوال ويصوم الاثنين والخميس ويصوم-أيضا-بعض الأيام الأخرى وكان معتادا على ذلك إلا أنه تركها، فهل تَركُها يَأثَم به ؟
(1) -الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي، الجواب على السؤالين الأول والأخير مِن حلقة 8 شوال 1422هـ ( يوافقه 23/12/2001م ).