بدل الخلو بين الشريعة و القانون و العرف لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
بدل الخلو بين الشريعة و القانون و العرف
ورقة الدكتور محمد صالح حمدي، جامعة باتنة
مقدمة: إن العقل الإنساني هبة إلهية منحها العليم الحكيم للإنسان لتعينه على أداء رسالته في الأساسية في الحياة و هي إخلاص العبادة لله و عمارة الأرض، كما أن العقل وسيلة للتغلب على المشاكل التي تعترض حياته عبر مراحلها، فيفكر و يبدع في تخطي كل العقبات و الحواجز في جانبها المادية و النفسية و الاجتماعية، لقد استطاع الإنسان بالعقل الذي ميزه الله به عن سائر مخلوقاته، تحقيق النمو و التقدم، فوظف عقله و استخدم فكره في التغلب على مشاكل التعامل بالمقايضة، فابتكر النقود للتوسط بين عملية البيع و الشراء،، إذ أدرك مع الزمن أن حاجياته متعددة متزايدة و لا يمكن له إشباعها لوحده، ففكر في تقسيم العمل و تبادل المنافع بعد ذلك، فتولدت العقود متتابعة حسب احتياجه، وعلى رأسها عقود البيع و الإجارة، وقد تطورت و تنوعت هذه العقود بتنوع وتطور الحياة المادية. وفي هذه الورقة سوف أتناول تطور عقد الإجارة في العهود الأخيرة والذي اشتقت منه عقود كثيرة، منها "بدل الخلو" و قد ظهر هذا العقد و أخذ مفهومه وتسميته مع التطور الاجتماعي و الاقتصادي للمجتمع.
وذلك ضمن المباحث التالية:
المبحث الأول: الخطوات المتبعة في التعامل مع القضايا المستجدة
المبحث الثاني: التأصيل الشرعي لبدل الخلو.
المبحث الثالث: بدل الخلو عند الفقهاء القدامى، مفهومه و أنواعه
المبحث الرابع: بدل الخلو" المحل التجاري" عند الفقهاء المعاصرين