بدل الخلو بين الشريعة و القانون و العرف لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ١٥الصورة الأولى: أن يأخذ المالك من المستأجر مبلغا من المال بالإضافة إلى الأجرة السنوية أو الشهرية، وهذا يدخل تحت النوع الأول الذي أجازه الفقهاء على أنها بيع منفعة. و أن هذا الحق يباع و يشترى و يوهب و يورث،
الصورة الثانية: أن يكون يتنازل المستأجر عن حقه في القرار في بحر المدة المحددة في العقد، بمقابل، إما لصالح مالك المحل نفسه أو لغيره، وهذا النوع جائز لكونه لم يستنفد حقه بعد، ويشترط في التنازل للغير إذن صاحب المحل فهو أولى و له حق الشفعة فيه.
الصورة الثالثة: أن يطالب المستأجر مقابل إخلائه للمحل بعد انتهاء عقد الأجرة العادية، أو بعد انتهاء مدة المنفعة في المحل بموجب عقد المحل التجاري"العتبة" وهذه الصورة بمختلف أوجهها لا تجوز شرعا، فهي سحت و أكل أموال الناس بالباطل، ولو أجازتها القوانين الوضعية في بعض الأزمان.
الخاتمة:
بعد عرضنا لمفهوم بدل الخلو و بما يقابله في العرف و الشرع، خلصنا إلى أن"بدل الخلو" مفهوم إسلامي يساعد الباحث في استنباط الحكم على المفهوم العصري "المحل التجاري"، وقد اعتنى فقهاء الإسلام بتطور العقود و ابتكروا الكثير منها بما يتلاءم مع الظروف المستجدة، وعلينا أن نتعامل مع الإرث الاستعماري من العقود بما يتلاءم مع ما تعارف عليه الناس في حدود الشريعة و مقاصدها العامة. وعند تصنيف صور عقد بدل الخلو وجنا أن صورا منها تتلاءم مع الشريعة و أفتى الفقهاء المعاصرون بجوازها، إما بصفة فردية أو جماعية من خلال المجامع الفقهية، أن منها صورا حرمها الفقهاء لكونها أكل أموال الناس بالباطل، صراحة أو تسترا وراء القوانين الوضعية.
المراجع: