بدل الخلو بين الشريعة و القانون و العرف لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ١٤*الاستفادة من ريع الوقف لمدة تضمن استرداده لما أنفق من أموال.
*الاستفادة من الأرباح المترتبة على ذلك الاستثمار
الصورة الثالثة: أن يكون الوقف ذريا، أي يبقى التصرف فيه بيد الورثة المباشرين ثم يؤول إلى الوقف العام، ويلتزم الوكيل و الورثة باحترام إرادة الواقف، وهذا النوع من الوقف موضع خلاف بين الفقهاء و رجال القانون منهم من أجازه و منهم من أبطله، والواقع المعاش ينبئ أن كثيرا من الحالات يستحوذ الورثة على هذا النوع ويقتسمونه بينهم و لا يفي بالغرض منه و لا تحترم إرادة الواقف أول مرة. و أرى أن يعيّن الواقف هيئة أو مؤسسة قائمة يكون المسؤولة عن الوقف، بدلا من الاعتماد على الوكيل أو الورثة أنفسهم.
الحالة الثالثة: تمليك حق استغلال المنفعة من في أموال الأشخاص
وهي الحالة العادية و الشائعة و تحمل الإسم العرفي "العتبة" و الإسم القانوني "المحل التجاري" و رأينا كيف كان مصدرها من القوانين الغربية، مع أصلها في الحضارة الإسلامية من خلال عمارة الوقف، وموقف الفقهاء المعاصرين الذين أجازوا أغلب صورها التي تتلاءم مع قواعد الشريعة، على أنها نوع من الحقوق المعنوية، مع الشروط التي اشترطوها و المتمثلة في كونها:
*تملكها بسبب من أسباب التمليك لاعن طريق التقادم و الحيازة
*أن تدفع الأجرة إلى مالك الرقبة و أن تتناسب مع أجرة المثل
*أن يحدد مدتها وينتهي حق الانتفاع بها بانتهاء العقد.
ويمكن إجمالها في ثلاث صور: