بدل الخلو بين الشريعة و القانون و العرف لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٨الخلو لغة مصدر خلا، فيقال خلا الإناء مما فيه خلوا، أي فرغ و خلا البيت من أهله خلوا أي صار خاليا. و الخلو في اصطلاح الفقهاء يطلق على عدة معان منها:
أولا: بدل الخلو من أجل عمارة الوقف.
ثانيا: بدل الخلو الناتج عن تنازل عقارات للدولة.
ثالثا: بدل الخلو ناتج عن بيع الخلو في الأملاك الخاصة
وهذا عرض موجز لكل منها:
1المنفعة التي يملكها المستأجر لعقار الوقف مقابل ما يدفعه للناظر أو الهيئة القائمة على الوقف لتعمير الوقف إذا لم يوجد ما يعمر به الوقف على أن يكون له جزء من منفعة الوقف.
2حق مستأجر أملاك الدولة، وتسمى قديما "الأراضي الأميرية"، في التمسك بها إذا كان له فيها أثر من غراس و بناء على أن يؤدي ما عليها من حقوق لبيت المال أو خزينة الدولة.
3ما يدفعه مستأجر الحانوت للواقف أو المالك مقابل تأبيد الإجارة، فلا يملك صاحب الحانوت (مالك الرقبة) بعد ذلك إخراج الساكن الذي ثبت له الخلو و لا إجارتها لغيره ما لم يدفع المبلغ المرقوم.
الرأي الفقهي في الصور الثلاث:
ففي الصورة الأولى، أي بدل الخلو في الوقف، فلم أعثر على قول للإباضية في المسألة، بينما أفتى متأخرو المالكية على جوازها بشروط(1) هي:
*الأجرة المدفوعة لصالح الوقف.
*أن لا يكون للوقف ريع يعمر منه.
(1) محمد عثمان شبير، مرجع سابق، ص:70