منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٣- أن هناك مصادرا ذكرت أن جابرا توفي قبل الصحابي الجليل أنس بن مالك، وأن وفاتهما كانت في جمعة واحدة.(1) علما بأن المصادر تذكر تاريخان لوفاة أنس هما 91هـ و 93هـ.(2)
- أنه وَفَدَ من أتباع جابر وَفْدٌ إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته( 99 – 101) والمصادر لا تذكر إلا تعليق أبي عبيدة على نتائج ذلك الوفد، ولا يروى شيء عن جابر ولو كان موجودا لذكر رأيه بالتأكيد، مما يوحي بأنه توفي قبل هذا التاريخ.(3)
- ولأن المحدثين( كالبخاري ) يذكرون لوفاة جابر سنة 93هـ، وهم أكبر الناس اشتغالا بتاريخ وفاة المحدثين وكان جابر منهم.(4)
- أضف إلى ذلك حُكْم الذهبي بالشذوذ على من قال بأن جابر توفي سنة 103هـ.(5)
… وحين حضرت الوفاة جابرَ بن زيد، وهو في فراش الموت دخل عليه ثابت البناني، فقال:" هل تشتهي شيئا؟ قال: إني لأشتهي أن ألقى الحسن قبل أن أموت، واشتهى ذلك لأنه رفيقه وصاحبه في ميدان الدعوة، وكان الحسن واعظا يعظ كأنه أقبل من الآخرة فهو يخبر بما رأى.
فخرج ثابت فأعلم الحسن برغبة جابر في لقائه، وكان الحسن حينها متخفيا من الحجاج، فقال له: كيف لي بذلك؟ قال: اركب بغلتي وأنا أردف خلفك وأعطيك طيلساني( أي عباءته )، وأرجو ألا يعرض لنا.
ودخل الحسن على أبي الشعثاء وهو مضطجع فانكب عليه وهو يقول: قل لا إله إلا الله.
وجابر يرفع عينيه ويقول: أعوذ بالله من غدو أو رواح إلى النار. ثم قال يا أبا سعيد: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾(6) فقال الحسن: هذا والله الفقيه العالم.
(1) ابن خياط، الطبقات، ص 210.
(2) النامي، دراسات، ص 94. بكوش، فقه الإمام جابر، ج1، ص 11.
(3) النامي، دراسات، ص 94.
(4) بكوش، فقه الإمام جابر، ج1، ص 11.
(5) الذهبي، السير، ج4، ص 483.
(6) الأنعام، آية: 158.