منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي
إعداد:
عبد الله بن باعلي بعوشي
المشرف:
الدكتور محمد خالد منصور
قدمت هذه الرسالة استكمالا لمتطلبات درجة الماجستير في الفقه وأصوله
كلية الدراسات العليا
الجامعة الأردنية
آب 2004
[19 صفحة الأولى غير مرقونة]
الفصل الأول
حياة الإمام جابر بن زيد وشخصيته
تمهيد.
المبحث الأول: … عصر الإمام جابر.
المبحث الثاني: … نشأة الإمام جابر وحياته.
المبحث الثالث: … شخصية الإمام جابر ومكانته العلمية.
تمهيد:
من المعلوم أن الإنسان ابن بيئته، وقد ثبت أن للبيئة والظروف المحيطة بالإنسان آثارا واضحة في نفسيته وطريقة تفكيره، بل وعلى حكمه على الأشياء.
ولذلك يحسن قبل عرض منهج الإمام جابر تناول شيء من حياته، والظروف المحيطة به، لبيان المؤثرات التي أثرت فيه، ولتفسير كثير من الظواهر المميزة لحياته، لأن لحياة الفقيه من حيث تعلمه وشيوخه وتأثيرهم عليه، وكذلك تلاميذه وأثره فيهم علاقة بالمنهج الفقهي.
ولأجل هذا اهتم الفقهاء بالكتابة في مراحل تطور الفقه والحديث عن الشخصيات الفقهية، وأثرها في الفقه، وما الذي أضافته، والكتب التي عنيت بكل فن من فنون علم الفقه وفروعه. وهذا ما أصبح يسمى بتاريخ الفقه، أو تاريخ التشريع.
وفي هذا الفصل الأول أعرض للعصر الذي عاش فيه الإمام جابر، ولحياته الشخصية، وأثره في الحياة العامة، وآثاره التي خلفها من بعده.
وأسبق إلى القول بأن المادة التاريخية عن الإمام جابر، أي المعلومات عن نشأته الأولى وتعلمه، قليلة، لا تعطي صورة كاملة وافية عن مراحل حياته، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أن الاهتمام بأئمة العصر الأول قليل ولا يسجل من حياتهم إلا تاريخ وفاتهم وما تركوا من تلاميذ وكتب بعد ذهابهم، أضف إلى ذلك أن أتباع الإمام جابر لم يهتموا بكتابة جوانب الحياة الشخصية والعلمية لعلمائهم وأئمتهم، إلا عند المتأخرين، إذ شغلهم عن ذلك محاولاتهم لإقامة الدول في أماكن تواجدهم، ثم إن للعوامل السياسية أثرا في ضياع جزء من تراثهم، وانشغالهم عن الكتابة والتأليف.
ومع ذلك فإن المعلومات الموجودة في كتب التاريخ والتراجم والسير رغم قلتها، تقدم صورة تقريبية عن حياة الإمام جابر وظروف نشأته وتعلمه.