منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٢وغيرها من الأحاديث التي يستدل بها أصحاب المذاهب الفقهية، وينسبونها إلى جابر، وأحيانا تأتي نسبتها إلى غيره.
… وقد سبق أن تلميذ تلميذ جابر بن زيد، وهو الربيع بن حبيب، جمع كتابا في الحديث ضمنه مروياته وأغلبها عنه عن أبي عبيدة عن جابر عن الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ولولا أن الربيع كما عرف عنه أنه كان منعزلا الناس، وأنه لم يكن يشتغل كثيرا بالرواية، لروى لنا مسندا كبيرا أضعافا من الذي ترك.
… والمسند في صورته الأولى هي الجزء الأول والثاني من الجامع الموجود اليوم، بعدما رتبه أبو يعقوب الوارجلاني، وأضاف إليه روايات الربيع في المسائل الفقهية، وروايات أبو سفيان محبوب بن الرحيل عن الربيع، وروايات الإمام عبد الوهاب عن أبي غانم الخراساني، ومراسيل الإمام جابر بن زيد.
… وأما عن مرويات الإمام جابر في كتب الحديث الأخرى، فقد أوصلوها إلى 54 متنا، وأغلبها في أبواب الفقه والأحكام، وتمتاز بصحة أسانيدها، كما أن معظمها عن شيخه ابن عباس.(1)
الفرع الثاني: الاستدلال بالسنة:
… مع ما سبق بيانه من إمامة جابر ونصيبه من السنة النبوية، ومن تتبع فتاواه فإن الملاحظ أن كثيرا من تلك الفتاوى مبنية – طبعا بعد التي استدل بها على القرآن – على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فنصيبه من الرواية كبير، ووقوفه عند الثابت من الأحاديث واضح.
… فقد سئل عن رجل صلى المغرب ولم يقرأ فيها؟ فقال:" لا يصلح ذلك. وليقرأ فيها، فإن ذلك من السنة … "(2)
… وسئل عن إمام لم يركع في صلاة مكتوبة؟ فأجابهم:" يعيد ما خالف فيه السنة من صلاته، فإنه لا يستقيم للناس ما خالفوا فيه السنة."(3)
(1) حاج امحمد، مرويات جابر، ص 196.
(2) كتاب الصلاة من المجموع، ورقة 121.
(3) كتاب الصلاة من المجموع، ورقة 121.