خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين لهلال الهاشمي
الجزء ١ · صفحة ٢إن هذا البحث جاء في تمهيد وخمسة أبواب، فالتمهيد موضوع للحديث عن الجذور التاريخية لقضية الخلود، ثم قسمنا الموضوع إلى خمسة أبواب:
الباب الأول: اختلاف المدارس والفرق الإسلامية من قضية الخلود.
الباب الثاني: في أدلة منكري الخلود لأهل الكبائر من الكتاب والسنة.
الباب الثالث: فقد أقمناه على فصلين:
الفصل الأول: في أدلة القائلين بخلود جميع مرتكبي الكبائر في النار من الكتاب العزيز.
الفصل الثاني: في أدلة القائلين بخلود جميع مرتكبي الكبائر في النار من السنة النبوية.
الباب الخامس: انعكاسات عقيدة الخلود على العمل.
تلك هي قصارى الجهد، فما كان من سداد في هذا البحث فمن الله وما كان من خطأ فمني، والله نسأل أن يجمع شمل عباده المؤمنين على ما يحب ويرضى. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
العبد الفقير الضعيف الراجي رحمة مولاه القدير
هلال بن صالح الهاشمي
ذو الحجة 1421هـ
التمهيد : التأصيل التاريخي لقضية الخلود أو عدمه
مما هو معلوم أن كل فكرة لا بد لها من بداية تاريخية أو ظرف زمني تنشأ فيه فما الأطوار التاريخية التي مرت بها قضية الخلود؟!
لقد قصَّ الله علينا في كتابه العزيز وهو أصدق القائلين المنشأ التاريخي لقضية الخلود في النار وعدمه حيث أثيرت عند أهل الكتاب كما جاء ذلك في قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ)(1) وفي قوله تعالى:(وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُون)(2).