خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين لهلال الهاشمي
الجزء ١ · صفحة ٢٤إن كتب التاريخ التي رمت الإباضية بأنهم أهل البدع والأهواء والنحل بسبب مخالفتهم لغيرهم في فهم النصوص لم تستطع أن تخفي إعجابها بسلوكهم واستقامتهم وكثرة خشوعهم في تلاوة القرآن الكريم وبأمانتهم في نقل الحديث.
وكيف لا يستقيمون على أوامر الله ورسوله وهم يعلمون أن معصية الله ومعصية الرسول عقوبتها الخلود في النار؟! بل كيف لا يتصفون بالأمانة في نقل الحديث وهم يعلمون أن الكاذب على الرسول صلى الله عليه وسلم مخلد في النار؟!
* أثر عقيدة الخلود في فقه العبادات والمعاملات والسلوك:
لقد عرف الإباضية أنه لا خلف في الوعيد فيأخذون بالأحوط في عباداتهم ومادام النص واضحاً في توعد من لا يستبرئ من البول فهم أوجبوا الجمع بين التنشيف والغسل.
* أثر عقيدة الخلود في باب الفتاوى:
فمن ذلك انتشار مبدأ أداء الكفارات وتحريم استعمال الدخان ولم يقل واحد من الإباضية فيها بالكراهة أو التحليل كما فعل كثير من فقهاء المذاهب الأخرى.
* أثر عقيدة الخلود في مستوى التعامل المادي والأخلاقي:
إن من يعتقد أن القليل من متاع الناس يورث الخلود في النار لا يمكن أن يقبل على أخذه (1) 0
--------------------------------------------------------------
(1) البعد الحضاري-الجعبيري ص 760-762.
الخاتمة
وفي الختام لي كلمة، وهي إنني لا يسعني إلاّ أن أتقدم إليكم بالشكر الجزيل على قراءة هذا البحث المتواضع الذي هو بعنوان «خلود أهل الكبائر في النار بين المؤيدين والمعارضين» والذي تناولت فيه الحديث عن:
-الجذور التاريخية لهذه القضية.
-اختلاف الفرق الإسلامية والاتجاهات التي اتجهت لها كل فرقة.
-مناقشة الأدلة (أدلة منكري الخلود، بيان أدلة المؤيدين).
-الآثار المعنوية أو قل (انعكاسات العقيدة على العمل).
والله أسال العون والتوفيق والسداد والتأييد والنصرة في إبطال الباطل ومناصرة الحق، والحق واضح وأقرب من كل قريب.
وصدق من قال: