خلود أهل الكبائر بين المؤيدين والمعارضين لهلال الهاشمي
الجزء ١ · صفحة ٢٣3) روى الشيخان عن سعد وأبكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام».
الباب الخامس : انعكاسات عقيدة الخلود على العمل
انعكاسات عقيدة الخلود على العمل
* مدى انعكاس عقيدة الخروج من النار على أصحابها:
إن أكبر عامل لتخلي المسلمين عن الأوامر والنواهي هي تسرب مثل هذه العقيدة عن أهل الكتاب رغم أن القرآن الكريم يتصدى لها.
فعندما يعتقد هؤلاء أن مجرد الإيمان بالله تعالى يمسح كل شئ ولو ماتوا على الإصرار ترى مدى الضرر المتولد في مستوى قيادة الأمة.
وللشيخ محمد عبده تحليل رائع لما تورثه عقيدة الخروج من النار من الاستبداد والقتل والاستغلال لدى أهل السياسة في كل عصر حيث يقول: « نعم إن أمراء الجور الذين يسفكون دماء من يخالفون أهواءهم، وزعماء السياسة الذين يجعلون من قوانين جمعياتهم اغتيال المؤمن وغير المؤمن بغير الحق لأجل التمتع بماله، كل أولئك الفجار الذين يقتلون مع التعمد وسبق الإصرار، جديرون بأن ينالوا الجزاء الذي توعدت به الآية (النساء 93) من الخلود في النار، ولعنة الله وغضبه وعذابه العظيم الذي لا يعرف كنهه سواه عزوجل ، لأنهم وإن كانوا فيهم من يعدّون في كتب تقويم البلدان ودفاتر الإحصاء وسجلات الحكومة من المسلمين –ليسوا في الحقيقة من المؤمنين بالله وبصدق كتابه ورسوله في ما أخبرا به من وعيده على القتل وغيره، فهم لا يراقبون الله في عمل، ولا يخافون عقابه على ذنب)).
ويبين محمد عبده كذلك أن من أسباب انحلال المسلمين جرأتهم على قتل بعضهم البعض ومرجع ذلك إلى اعتقاد عدم الخلود. «من فضّل شهوة نفسه الخسيسة الضارة على نظر الله وعلى كتابه ودينه ومصلحة المؤمنين بغير شبهة ما فهو جدير بالخلود في النار والغضب واللعنة» .
الآثار المعنوية لمن يعتقد الخلود في النار لأهل الكبائر :