دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠١

فنهى الله تعالى عن ولاية الكفار فأنفذ فيها الوعيد فقال: «لا تتولوا قوما غضب الله عليهم»

(الممتحنة: 13).

وقال: «ومن يتولهم منكم فإنه منهم» (المائدة: 51)، فمن يتول مشركا كان مشركا ومن يتولى منافقا كان منافقا صاحب كبيرة.

وقال الخليل عليه السلام: «إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً» (الممتحنة: 4).

وأما السنة فأكثر من أن تحصى كقوله عليه السلام: «لعن الله من أحدث في الإسلام حدثا أو أوى محدثا»، وقوله: «انى برئ ممن تطير أو تكهن أو تكهن له». في أمثالها من ألفاظ البراءة فبراءة الجملة واجبة بنص القرآن واجماع من أهل الإيمان، لا عذر لمن جهلها. فكما تجب الولاية لأهل طاعة الله فكذلك البراءة واجبة من أهل معصية الله بأي معصية كانت مع الإصرار عليها. ولا تختلف الأمة في هذا وإنما الخلاف في براءة الأشخاص من أهل القبلة كما قدمنا في الولاية وبالله التوفيق.

(نقلا عن كتابه: قواعد الإسلام، الجزء الثاني، ص 67 – 68).

١٠١ / ١٦٠