دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٢النص الثاني – لأبي حفص عمر بن جميع:
أما الولاية في ذاتها فالود بالجنان والثناء باللسان، فإن قيل لك: بم تجب؟: بالعمل الصالح، ولمن تجب؟ فقل لذي الهيئة الحسنة، ولا تجب إلا لمن علم منه خير وهو المستحق لها. فإن قيل لك: من يثاب عليها؟ فقل: المتولى لمن ذكر، وقيل: يثابان معا. ومن تولى من لا تجب له الولاية فقد كفر. ومن أخرها بعد وجوبها فقد كفر، وضد الولاية البراءة، وضد البراءة الولاية، فإذا وجبت الولاية لم تسقط إلا بالبراءة.
فإذا وجبت البراءة لم تسقط إلا بالولاية. وتجب علينا ولاية أنفسنا وذلك بالتوبة والانقلاع من الذنوب، والمسلمون انما تجب ولايتهم بالوفاء في الدين، وولاية الله عز وجل لعباده: معرفته بهم ومعرفة مالهم ومنازلهم في الجنة، وولاية العباد لله تعالى: فالقبول لما أمرهم به. وولاية الأشخاص تجب بأربعة أوجه: أن تقبل الأذنان ما سمعتا والعينان ما أبصرتا ويوافقهما القلب في ذلك وعلى الشريعة، ومن لم يوال بعد هذه الوجوه كلها فقد كفر كفر نفاق، وولاية البيضة، فالسلطان العادل فالواجب علينا ولايته وولاية كاتبه ووزيره وخازنه وجميع من كان تحت لوائه من المسلمين.