دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٣والبراءة على أربعة أوجه، وقيل: ستة: براءة الكفار
جملة من عرفناه ومن لم نعرفه، الحي منهم والميت ن الأنس والجن. وبراءة أهل الوعيد، وهم الذين ذكرهم الله في كتابه فأوجب لهم النار. فالواجب علينا أن نبرأ منهم ونعلم أنهم من أهل النار.
وبراءة الأشخاص كل من رأينا منه شرا تجب علينا براءته والقصد إليه بها وبراءة السلطان الجائر وبراءة كاتبه ووزيره وخازنه، وأما من كان تحت لوائه فلا، لأنه ربما كان فيها مسلم فلزمته تقية على نفسه، وبراءة كل من رجع من الإسلام إلى الشرك.
(نقلا عن كتاب: مقدمة التوحيد – ص: 91 102)
***
* النص الثالث – لعلي يحيى معمر:
لقد رأى الإباضية، أن محبة المؤمن الموفى بدينه الحريص على واجباته، المبتعد عن المحارم، المتخلق بأخلاق الإسلام، المتبع لهدى محمد عليه السلام المقتفى لآثار السلف الصالحين رأي الإباضية أن المؤمن إذا كان على هذه الطريق، وجبت محبته على المؤمنين، وأعلنت ولايته بين المسلمين، وطلبت له المغفرة والرحمة من رب العالمين.
هذه القضية يكاد ينفرد بها الإباضية عن غيرهم من الفرق الإسلامية، فلم يساووا بين مؤمن تقي وعاص شقي في