دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

عرض وتحليل الأصل الاجتماعي الأول (الولاية والبراءة):

ان النصوص التي كتبها الأعلام هنا، قد عالجت فكرة اجتماعية حساسة، لها ارتباط وثيق جدا باصلاح الفرد والمجتمع. إن إصلاح النفس وفسادها مرتبط إلى حد كبير بالمجتمع الذي يعيش فيه الإنسان.

وقد قيل: إن الإنسان مدنى بالطبع. وقد أثبتت الدراسات العلمية والملاحظات الاجتماعية أن الفرد يكتسب ماهيته(1) الإنسانية من البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها. أذن فالفرد لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يستغني عن أبناء جنسه، وإلا سيفقد خصائصه الذاتية، وخدمات اجتماعية من خلال هذا المنطلق فإن أغلب مفكري الإسلام، يرون أن إصلاح المجتمع الإسلامي، لا يكون إلا عن طريق إصلاح الفرد، وبما أن الفرد يتأثر ويؤثر في الظواهر الاجتماعية، وتفاعلها سواء أكانت روحية أو مادية، والإنسان باعتباره كائنا أخلاقيا واجتماعيا، له حاجات(2) تتعدى الجانب المادي، ومن بين هذه الحاجات – حاجته إلى التدين، والدين الإسلامي كنظام عام واجتماعي يقوم باشباع حاجاته النفسية والروحية. فهو يقوم كذلك بخدمة وظائف مهمة وأساسية في ضبط

(1) / ر: (ف- م)

(2) / ر: (ف- م)

١٠٥ / ١٦٠