دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الفرد والمجتمع على السواء،

حتى لا ينحرف عن القيم الأخلاقية والأهداف النبيلة التي وجد منها الإنسان.

وقد أكد علماء الاجتماع أن الدين أقوى أنواع الرقابات التهذيبية في المجتمع وهذه الرقابة التهذيبية تتمثل في الولاية والبراءة عند الإباضية.

ولقد عرفت الولاية: بالود بالجنان والثناء باللسان أي الحب والإخلاص والأخوة الصادقة التي يظهرها ويكنها المسلم لأخيه المسلم في الله لا غير.

لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان)). وحكمها الوجوب على المسلمين.

وقد ثبتت الولاية بأدلة قطعية، لقول الله عز وجل: «واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات»

(محمد: 19).

وأما السنة فقول الرسول لأبن مسعود ((الولاية في الله والبغض في الله)).

أما البراءة: هجرة من جاهر بالبغي والعدوان ومن ارتكب الكبائر جهرا حتى يتوب. فهي تنطبق على الكافر والإنسان العاصي الذي خرج عن جادة الإسلام، وضيع أركان الإسلام، أو قام بارتكاب الكبائر أو ألحاق الضرر بمصلحة المجتمع الإسلامي.

١٠٦ / ١٦٠