دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٧فإذا تاب، واستغفر، واعترف بذنبه تعاد له كل حقوقه، ويعامل كبقية أخوانه. والدليل على وجوبها قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء» (الممتحنة: 1)، «يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء» (المائدة: 51).
إن هذا الأصل يعد من أصول العقائد الاجتماعية الإباضية في معالجة سلوك المنحرفين، حتى لا يشهروا الفواحش، ولا يقلدهم آخرون، فلا شك أن وجدوا الجفاء من أبناء مجتمعهم الإسلامي، وحسوا أن مصالحهم قد تعطلت كلية ففي هذه الحالة سيقومون بإصلاح أنفسهم عن طريق التربية الذاتية الهادفة إلى تغيير أنماط سلوكهم والسعي إلى اكتساب الفضيلة الأخلاقية والابتعاد عن الرذيلة.
إن الإباضية ينفردون بهذا الركن الاجتماعي القائم على الشريعة الإسلامية. المدعمة بالأدلة النقلية كما رأينا سابقا.
غير أن المذاهب الأخرى لا تقول بولاية الأشخاص وبراءتهم ويحصرونها بولاية الجملة وبراءة الجملة – حكمها بمن لا يدين بدين الإسلام ولا تنطبق على عصاة المسلمين.
ج
***الأصل الاجتماعي الثاني:
مسالك الدين
* النص الأول – قال العلامة أبو حفص عمر بن جميع ما يلي: مسالك الدين أربعة: الظهور، والدفاع، والشراء،