دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٠

ولا لشرف الرسالة التي أعزت الإنسانية. وتغلب حب الدعة على كل فرد، وركن الجميع إلى الراحة.

إذا ضعفت الأمة حتى عن هذه المرتبة أصبحت تحت التنظيم الأخير، تنظيم الكتمان. وعندئذ يجب أن يبتعد المؤمنون عن مساعدة الظالمين بتولي وظائف الظالمة، وأن تتولى شئونهم جمعيات تنشر فيهم المعرفة والثقافة الإسلامية التي تبصرهم بدين الله.

(نقلا عن كتابه: الإباضية في موكب التاريخ – ص: 93 – 96).

***

* عرض وتحليل الأصل الثاني الاجتماعي (مسالك الدين):

ان هذا الأصل يعد من أصول الفكر السياسي عند الإباضية

وهو يحمل مدلولا ثوريا لإزالة الظلم والحيف السياسي عن المجتمع الإسلامي وجث جذوره. والفرق الكلامية في الإسلام قد أجمعت كلها على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واستدلوا بقول الله عز وجل في قوله: «ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وأولئك هم المفلحون» (آل عمران: 104).

ولكن المدارس الإسلامية، قد اختلفت في كيفية تنفيذ هذا الأصل، إن المعتزلة والزيدية والإباضية يرون أن إزالة الظلم واجب على كل أفراد الأمة الإسلامية – ولو عن طريق الثورة – وبالمقابل نجد أهل الحديث، قد أنكروا الخروج على الحاكم الجائر الفاسد. إن هذا الأصل الذي ذكر، له ارتباط

١١٠ / ١٦٠