دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٧

أقامت للهاشمية أو القرشية أو العروبة أي وزن،

اللهم إلا في مقام الترجيح، عندما تتساوى المواهب والكفاءات ولن تتساوى المواهب والكفاءات في أمة تشتمل على الملايين من مختلف الأفهام والعقول والأخلاق.

***

* عرض وتحليل الأصل الاجتماعي الثالث (الامامة):

حين انتقل رسول الله إلى جوار ربه في يوم الاثنين 12 من ربيع الأول سنة 11 هـ. وهو في الثالثة والستين من عمره. ظهرت أول مشكلة خطيرة هددت الإسلام والمسلمين فهي أزمة الحكم – أي الامامة ورئاستها بين الأنصار والمهاجرين – غير أن عمر بن الخطاب، حل هذه العقدة الخطيرة حين قال لأبي بكر: أبسط يدك أبايعك، فبسط أبو بكر يده فبايعه عمر ومن بعده المهاجرون والأنصار. غير أن قضية الخلافة تركت اتجاهات متعددة ومتناقضة بين المسلمين، ولعل أعظم خلاف بين الأمة الإسلامية إلى اليوم لا تزال قائما فهو أزمة الحكم.

ويمكن أن نقسم هذه التيارات المتضادة إلى ما يلي:(1)

(أ) الخوارج يرون أن الخلافة لا يجب أن تنحصر في نسل عائلة، أو قبيلة معينة أو جنس معين، والإباضية يتفقون معهم في هذا القول.

(1) / ر: (ف- ق)

١١٧ / ١٦٠