دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٨(ب) أن الشيعة يرون أن الخلافة يجب أن تكون في آل النبي صلى الله عليه وسلم وبيته، وأن عليا وذريته أحق بها. وهذا الحق جاء عن طريق وصية الرسول، ولا دخل في ذلك لجمهور المسلمين لاختيار أمامهم، وأن الامام معصوم من الخطأ وهو مصدر التشريع في أمور الدين والدنيا، وحول هذه الفكرة التفت فرق الشيعة مع اختلاف في بعض التفاصيل كالامامية والزيدية والاسماعيلية.
(جـ) المدرسة الأشعرية والمرجئة قديما قد حصرتا الامامة في قريش، وجوزتا الحكم الوراثي، ولقد استفاد بنو أمية من هذه الفكرة ودعموها بالأدلة الجبرية التي تخدم حكمهم واستمراره.
أما بالنسبة للنصوص التي درسناها، فقد أكدت رأي الإباضية في الامامة بما يلي:
1 - أن امامة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. قد صحت وتحققت بإجماع الصحابة، وهؤلاء لا يتفقون على الضلال.
2 - أن الرسول قد استخلف في الصلاة أبا بكر حين كرر عدة مرات «مروا أبا بكر يصلى بالناس» فهذا دليل على صحة خلافته بعد الرسول صلى الله عليه وسلم.
3 - أما الحجة العقلية الأخرى فتتمثل في أقامة الحدود الشرعية، كقطع يد السارق وجلد الزاني وإعلان الحرب على