دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله)). (الجامع الصحيح الجزء الثالث ص 13).

واشترطوا في الامامة الشروط التالية: أن يكون الامام ذكرا بالغا عاقلا عالما بالأصول والفروع وله دراية في الشئون السياسية والحربية، وأن يكون كامل الخلقة أي غير مصاب بعاهة. ولا يخاف من إقامة حدود الله. وأن الاختيار والبيعة هما الطريق لتنصيب الامام، وقد دافع الإباضية عن هذه الفكرة السامية التي أصبحت الفكرة السائدة في الوقت الحاضر لأنها نابعة من طبيعة الإنسان وحريته وأصبحت كل الأحزاب السياسية المعاصرة تعتنق هذه الفكرة وتدافع عنها.

والملاحظ أن الإباضية يتفقون مع الخوارج وبعض الفرق الاعتزالية في هذا الركن، ويناقضون رأي الشيعة في ذلك لذا تجد بعض الدارسين الجامعيين وغيرهم يخلطون بين آراء الإباضية والخوارج ويدعون أن الإباضية خوارج وليس لهم رأي في الأصول الدينية والاجتماعية إلا في قضية الخلافة فقط.

ونحن قد رأينا أن الإباضية قد اتفقوا مع الأشعرية في قضية القدر، واتفقوا مع المعتزلة في قضية خلق القرآن الكريم واتفقوا أيضا مع الشيعة في أصل التوحيد والإيمان، والخلود.

ولو سلمنا بفكرة الباحثين الذين يقرون أن الإباضية خوارج، لأنهم يتفقون معهم في ركن الامامة، لجاز لنا أن نستنتج أن الإباضية يمثلون كل المدارس الكلامية عن طريق الاستنتاج

١٢٠ / ١٦٠