دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢١التمثيلي، لأنهم يتفقون مع بعض الفرق في بعض الأصول كما رأينا. غير أن هذا الاستدلال فاسد. والقاعدة المنطقية تقول: إذا صدق البعض لا يصدق الكل بالضرورة.
***
* خلاصة البحث العام:
بعد العرض والتحليل والمقارنة والاستنتاج يظهر لنا بكل تأكيد ويقين أن الفكر الإباضي لا يختلف عن المدارس الكلامية الأخرى أصالة وعمقا. ويقول في ذلك الأستاذ ابراهيم بن عمر بيوض: ((يمكن أن تعتبر الإباضية أساتذة الفرق الإسلامية في تأصيل قضايا العقيدة)) (3).
فالأصول العقائدية تميزت بالنقاء الفكري الذي مثلته عقيدة التوحيد والإيمان والعدل. أما الأصول الاجتماعية فقد تميزت بالبعد الثوري الأصيل الذي يغرس روح الإخلاص لعقيدة الإسلام والدفاع عن مبادئ الإسلام الذي نادى بها الرسول والخلفاء الراشدين وعظماء الإسلام واعتبروا الدين والإيمان والإسلام، أسماء مختلفة لشيء واحد وهو تطبيق كتاب الله
تطبيقا عمليا. فلا يمكن بأي حال من الأحوال الفصل بين الأصول الدينية والأصول الاجتماعية.
فالإسلام قد عالج العقائد الدينية وقضايا الحكم والاقتصاد، والحرب والسلم. والدولة، إلخ. ولم يفصل بين هذه القضايا.