دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الحين، ودولة يرأسها علي بن ابي طالب بعد أن فشلت في نظره حكومة الحكمين، وعاد

فاستمسك بالبيعة الاولى دون أن يعترف بعزل أبي موسى الاشعري له مندوبه في قضية التحكيم، ودولة يرأسها عبدالله بن وهب الراسبي، بعد ان بايعه جمع كبير من الذين انفصلوا عن علي عند قبول التحكيم ثم عند اعلان الحكم بعزل علي عن الخلافة، ومع كل فرقة من هذه الفرق جمع غير قليل من كبار الصحابه، وفيهم بعض المشهود لهم بالجنة كعمار بن ياسر وحرقوص بن زهير السعدي.

بعد ان جمع الامام على جيشه، ومن بقى تحت طاعته من الجند، فكر على اعادة الكرة على معاوية واخماد ثورته ومحاولة اخضاعه من جديد. ولكن بعض الصحابه أشاروا عليهم بمحاربة عبدالله بن وهب الراسبي، هذا الخليفة الجديد الذي وصل الى منصب الخلافة عن طريق البيعة وهو الطريق الشرعي للخلافة واقتنع على بصواب الرأي، فعدل عن محاربة معاوية الى محاربة عبدالله بن وهب، وكان أتباع عبدالله ابن وهب يعتقدون ان امامهم هو الامام الحق وأن كل من على بعد التحكيم والعزل – ومعاوية ثائران يجب عليهما الرجوع الى حظيرة الامامة ةالامة فأي هذه الطوائف الثائرة يمكننا ان نطلق اسم الخوارج ملاحظين فيه معنى الخروج عن الاسلام ونحن مطمئنون الى صحة أحكامنا، ومنطقية استدلالنا وعدم انسياقنا الى تيار معين من تيارات التاريخ.

٣٣ / ١٦٠