دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧الآراء الا بالقضاء على أصحابها، فلو تردد علي في هذا الامر وتحرز من إراقة الدماء، فإن كل شيء سوف يضيع، ولذلك فيجب أن يحمل بشتى الوسائل والطرق على أتخاذ هذه الخطوة الحازمة الحاسمة، وقد استطاعوا ان يقنعوه، فاقتنع برأي الاشعث، واتخذ هذه الخطوة، ونفذ فكرة المناجزة، فقضى على أهل النهروان، ولكنه لم يستطيع القضاء على الفكرة التي دعوا اليها، هذه الفكرة التي تسربت بما فيها من صدق وصراحة وواقعية الى كثير من العقول، حتى أصبحت مبدأ يناضل عنه معتنقوه بصبر وشجاعة وثبات.
6) خلاصة البحث:
ان كلمة الخوارج، أطلقها بعض المؤرخين على أتباع عبدالله بن وهب الراسبي اطلاقا تاريخيا وأدبيا، بحيث لا تنصرف الى غيرهم، وليس في هذا كبير بحث، فان اطلاق اسم على مجموعة من الناس ليس بذي أهمية اذا كان الاطلاق مجرد تسمية. أما اذا روعي فيه مدلول ديني فانه يحسن بنا ان نتريث قبل أن نطلق هذه الحكم الرهيب، الذي يسلطه التاريخ المغرض على رؤوس بعض الطوائف الاسلامية في قساوة وغلطة في الحين الذي نعترف فيه أن هذه الطوائف تؤمن برسالة محمد وبتكاملها وبما جاء فيها وتستند في آرائها ونظرياتها الى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. نقلا عن كتاب: (الإباضية في موكب التاريخ – الحلقة الاولى ص: 19 – 32).