دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩الاموال والسبي للعيال، فحسبهم قول رسول الله(1): (ان ناسا من أمتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فتنظر في النصل فلا ترى شيئا، وتنظر في القدح فلا ترى شيئا، وتتمارى في الفوق).
فليس في أمة محمد صلى الله علية وسلم أشبه شيء في هذه الرواية منهم، لانهم عكسوا الشريعة، قلبوها ظهرا لبطن، وبدلوا الاسماء والاحكام، لأن المسلمين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعصون ولا تجري عليهم أحكام المشركين، فليت شعري فيمن نزلت الحدود في المسلمين أو في المشركين؟ فأبطلوا الرجم والجلد والقطع، كأنهم ليسوا من أمة أحمد عليه السلام.
نقلا عن كتابه: (الدليل والبرهان، الجزء الاول ص 15)
من هم الخوارج في نظر الإباضية؟
يرى الإباضية أن اطلاق كلمة الخوارج على فرقه من فرق الاسلام لا يلاحظ فية المعنى السياسي الثوري، سواء كانت هذه الثورة لاسباب شرعيه عندهم أو لأسباب غير شرعية، ولذلك هم لم يطلقوا هذه الكلمة على قتلة عثمان، ولا على طلحة والزبير وأتباعهما، ولا على معاوية وجيشه، ولا على ابن فندين(2) والذين أنكروا مع امامة عبدالوهاب(3)
(1) / النصل: حديدة السهم، القدح: الدهم الذي فيه الحديدة، الفوق: رأس السهم الذي يوضع فيه الوتر.
(2) / ر: (ف-أ)
(3) / ر: (ف-أ)