دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٢كتب في الصفات الالهية ما يلي:
صفاته لذاته هي ذاته = لا غيرها دلت بهذا آياته
ان صفاته تعالى الذاتية عين ذاته أي مدلول صفاته الذاتية هي ذاته العلية ليس غيره عز وجل لانها لو كانت غيره للزم اما ان تكون موجودة قبله وهو باطل لاستلزامه أن يكون الله حادثا تعالى عن ذلك، واما ان تكون موجودة بعده وهو باطل أيضا لاستلزامه أن تكون الذات تعالى قبل وجود تلك الصفات غير متصفة بالكمالات فيلزم اتصافها بالنقص وأما أن تكون مقارنة له في الوجود وهو باطل أيضا، لاستلزامه تعدد القدماء، والقول بتعدد القدماء وبه كفرت النصارى.
فعلى تسليم أن تكون صفاته الذاتية غير ذاته يلزم أن يكون الرب تعالى محتاجا الى ذلك الغير ناقصا بدونه تعالى الله عن ذلك، وما قررناه هنا هو مذهبنا – أي الإباضية – ومذهب المعتزلة(1) والشيعة(2) وذهبت الاشعرية(3) الى أن صفات الله تعالى هي معان حقيقية قائمة بذاته زائدة عليها فهو عندهم عالم بعلم وقادر بقدرة ومريد بارادة.
نقلا عن كتابه (مشارق أنوار العقول، 175).
عرض وتحليل الاصل الثاني: الصفات الالهية:
ان النصوص التي عالجت أصل الصفات الالهية هنا قد أكدت صفات الكمال لله عز وجل، بأنها جوهره أي ذاته(4).