دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٣

ولكن المذاهب الكلامية الاخرى قد أختلفت في ماهية الصفات الالهية فهل صفات الله هي عين ذاته؟

فالاشعرية ترى ان صفات الله غيره، وهي قديمة بقدمه تعالى معنى هذا فالعلم صفه ثابته قديمة من صفاته تعالى ولكنها ليست جوهره أي ذاته، فلا يقال: ان الله مريد بارادة وارادته ذاته. أما الإباضية تقول: ان صفات الله هي عين ذاته والله قادر بذاته – أي أن ذاته كافية في التأثير في جميع المقدورات فصفات الله عز وجل هي عين ذاته لان الله قديم، وصفة القديم مثله في القدم، فاذا كانت شيئا غيره كان هناك قديمان أو أكثر وهو تصور يتنافى مع أصل التوحيد، ولا يجوز اعتبار الصفات مستقلة محدثة،، اذ يصبح الله تعالى محتاجا الى أعراض وأجزاء ويغدو مركبا، وهذا يتنافى ووحدانية الله فهكذا قد أكد أبو عمار والشيخ السالمي أن صفات الله أزلية قديمة وغير محدثة والا وقعنا في الدور، وهو توقف كل واحد من الشيئين على الآخر.

ويتعدد القدماء فهذا يتنافى ما أصل التوحيد الذي عالجناه من قبل وأن هذا الاصل الثاني يتطابق مع رأي المعتزلة والشيعة ويخالف رأي الاشعرية التي ترى أن صفات الله حقيقة أزلية ولكنها ليست عين ذاته.

٥٣ / ١٦٠