دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الأصل الثالث: الايمان

النص الاول: لابي عمار عبدالكافي الإباضي(1) المتوفى سنة 575 هـ قال:

اختلفت الناس في الايمان وفي تثبيته على أصل قولين: قالت المرجئة(2): ان الايمان هو ما تعبد الله به عباده، ودعاهم اليه من توحيده بصفاته ونفي الاشباه والانداد عنه في جميع ما لا يليق به من صفات خلقه، فكل من وحد الله بصفته ونفى عنه صفة خلقه سمي مؤمنا مستكمل الايمان وما عدا ذلك من جميع ما امر الله به عباده وتعبدهم به، من فعل جميع ما افترض عليهم من فرائض وترك جميع ما نهاهم عنه من المعاصي فليس بايمان ولا هو لله بدين ولا اسلام.

ثم افترقوا فيما بينهم على طوائف ثلاث: فقالت طائفة منهم ان الايمان من ذلك هو المعرفة لله بالقلب والاعتقاد بالضمير دون الاقرار بذلك باللسان. وقالت الثانية: بل الايمان هو الاقرار بتوحيد الله ونفي اشباه عنه باللسان دون المعرفة بالقلب والضمير في النفس.

وقالت الطائفة الثالثة: بل لا يكون كل واحد منهما ايمانا دون الاخر، فمتى اجتمع من ذلك اقرارا باللسان،

(1) / ر: (ف-أ)

(2) / ر: (ف-ف)

٥٤ / ١٦٠