دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وضمير بالقلب سمي جميعه ايمانا، وسمي فاعله مؤمنا، واذا كان أحدهما دون الآخر بطلت التسمية له بأن يكون ايمانا وبطل أن يسمى فاعل بعض ذلك دون بعض مؤمنا وشبهوا ذلك فيما زعموا بالابلق الذي لا يسمى بأحد اللونين أبلق، واذا اجتمع عليه كلا اللونين سمي أبلق(1).

وقال جميع الفرق، من الازارقة والإباضية والزيدية والمعتزلة والحشوية(2): ان الايمان هو جميع ما امر الله به عباده، وتعبدهم به من فعل جميع ما افترض عليهم من الفرائض، وترك جميع ما نهاهم عنه من المعاصي فكل ذلك ايمان لله ودين له، واسلام وكله ايمان، وبعضه ايمان، ما كان من ذلك توحيدا لله، ما كان من غير توحيد، فمن استكمل ذلك سمي مؤمنا، ومن لم يستكمل ذلك واقتصر على فعل التوحيد دون فعل الفرائض، وترك المعاصي، بطل ان يسمى مؤمنا.

نقلا عن كتابه (الموجز، الجزء الثاني، ص 91 – 92).

النص الثاني: لابي زكرياء يحيى بن ابي الخير الجناوي(3)

قال: اختلف الناس في الايمان على قولين، فقالت المرجئة الايمان هو ما أمر الله به من توحيده ونفي الاشباه عنه،

(1) / أي المزج بين اللون الأبيض والأسود

(2) / ر: (ف-ف)

(3) / توفي في النصف الأول للقرن الخامس الهجري ت (ف-أ)

٥٥ / ١٦٠