دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٦

ومن الامثال وما لا يليق به من صفات خلقه فقط، وما استوى ذلك من أوامر الطاعة ونواهي المعصية، فليس عندهم بإيمان ولا بدين ولا اسلام.

وقالت الاشعرية: من أتى بالقول وضيع العمل فهو مؤمن مسلم عاص مذنب ليس بمشرك ولا كافر ولا ضال ولا فاسق، ان شاء الله عذبه وان شاء رحمه. وقالت المرجئة: من أتى بالقول وضيع العمل فهو مؤمن مسلم ليس بمشرك ولا كافر ولا ضال ولا فاسق. وقالت الإباضية والزيدية والشيعة(1): من أتى بالقول وضيع العمل فهو كافر منافق ضال فاسق عاص ليس بمؤمن ولا بمسلم ولا بمشرك.

وأحكامه أحكام الملة الاسلامية والملة كل شريعة وطريقة شرعها قوم لانفسهم واتخذوها دينا.

والدين والايمان والاسلام: أسماء مختلفة لشيء واحد وهو طاعة الله تعالى، يقال: كل ايمان دين وكل اسلام دين، ولا يقال: كل دين اسلام، ولا كل دين ايمان، لان الدين في لغة العرب ينصرف لاى وجوه يكون الدين بمعنى الطاعة.

نقلا عن كتابه: (الوضع، ص 14 – 16).

عرض وتحليل الاصل الثالث: الايمان

ان النصين قد عالجا أصلا من أصول الاسلام وهو الايمان. فهل مدلول الايمان واحد عند جميع المذاهب

(1) / ر: (ف-ف)

٥٦ / ١٦٠