دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٧الاسلامية؟ لا يمكن الاجابة عن هذا السؤال الا اذا حللنا مدلول الايمان عن الفرق الاسلامية، فالإباضية يرون أن الدين والإيمان والاسلام أسماء لشيء واحد وهو طاعة الله تعالى وتطبيق قواعد الاسلام تطبيقا عمليا على حسب النصين، لذا قيل في مقدمة التوحيد عن الإباضية ان قيل لك: ما قواعد الاسلام؟ فقل أربعة: العلم، والعلم، والنية، والورع(1).
فالاسلام لا يصح الا بهذه الاركان الاربعة ولا يجوز الفصل بين القول والعمل. القول هو الاقرار: بالله انه لا اله الا الله وبمحمد بن عبدالله بن عبدالمطلب الهاشمي القرشي بأنه عبدالله ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وختم به أنبياءه وفضله على جميع خلقه، واتيان بجميع أركان الاسلام، واجتناب جميع المحرمات والوقوف عند الشبهات، فهذه الاصول تناقض رأي المرجئة التي ترى أن الاعمال شيء والايمان شيء آخر.
فالايمان في زعمها هو التصديق بالقلب فقط، فان النصوص قد شرحت وفصلت بين رأي المرجئة والإباضية. فالإباضيون يؤكدون ان الايمان بدون تطبيق فرائض الاسلام لا معنى له. والا أصبح فكرة جوفاء. فهكذا نجد
(1) / مقدمة التوحيد، لأبي حفص عمر بن جميع، ص50.