دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٣النص الثاني: لأبي حفص عمر بن جميع(1) مع شرح لابي سليمان التلاتي:
قال الوعد هو الاخبار بالخير كما في قوله تعالى: "ان الابرار لفي نعيم" سورة الانفطار الآية: 13. والوعيد هو الاخبار بالشر كما في قوله تعالى: "وان الفجار لفي جحيم" سورة الانفطار، الآية 14. والمراد بهما هنا عقائدهما المبينة بقول المصنف رحمه الله – ندين – أي نتقرب نحن أهل الحق الى ربنا باعترافنا وجزمنا – بأن الله – أي واجب الوجود لذاته – صادق – أي مطابق للواقع حكم خبره الوارد – في وعده – أي اخباره بالخير كما في قوله تعالى: "ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا" سورة الكهف الآية: 107 – في وعيده – أي اخباره بالشر كما في قوله تعالى: "ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم"(2) وندين بأن الله تعالى لا يخلف وعده ولا وعيده كما في قوله تعالى: "ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد"(3).
فمن وعده بالجنة لابد له منها ومن الخلود فيها كما أشار المصنف إليه بقوله: - وندين أيضا أي نتقرب نحن أهل الحق
(1) / توفي عمر بن جميع في القرن الثامن الهجري، أما أبو سليمان التلاتي توفي سنة 967هـ، ر: (ف-أ).
(2) / سورة البينة - الآية 6
(3) / سورة ق - الآية 29