دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٥واحاطت به خطيئته فاولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"(1).
واعترض بأننا لا نسلم أن صاحب الكبيرة أحاطت به خطيئته من كل جانب لان له حسنات لا يظلم اياها، ويجاب بأنه أحبط حسناته باصراره على الكبيرة، فلم يظلم شيئا لانه قد أخبر انما يتقبل الله من المتقين، ولا شك أن صاحب الكبيرة ليس بمتق، فلم يتقبل الله شيئا من حسناته مع اصراره على الكبيرة ولا قبله اذا مات عليه. وقوله تعالى: "ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها"(2).
واعترض بأن المراد من قتل مؤمنا على ايمانه ولا يقتل مؤمنا على ايمانه الا مشرك (ويجاب) ان سياق هذه الآية ينفي هذا التعليل، لانه ذكر اولا: حكم قاتل المؤمن خطأ، ثم ذكر حكم قاتله عمدا والمحكوم عليه في كلا الموضوعين واحد وقوله تعالى: "ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين"(3)، فلو كانوا يخرجون منها لزم أن يغيبوا عنها والفجور شامل للشرك وغيره.
نقلا عن كتابه: مشارق أنوار العقول، ص: 295 – 296.