دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٧ولعنهم الله، ولهم عذاب مقيم» (التوبة: 68)، وكذلك سينفذ وعده الخالد الأبدي في حق المؤمنين الصادقين وهو القائل عز وجل: «ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، وذلك الفوز العظيم» (النساء: 13)، إن النصوص قد دحضت بكل قوة رأي المرجئة والحشوية(1) بالدليل العقلي والنقلي حين زعمت أن الله سيخلف وعيده لأهل الكبائر والعصاة من المسلمين ولا يخلف وعده، وعللوا ذلك يقول الله عز وجل: «قل يا عبادي
الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا، إنه هو الغفور الرحيم»
(الزمر: 53).
ولكنهم أجيبوا بالدليل النقلي في قوله تعالى: «ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين» (النساء: 14) وفي آية كريمة أخرى يقول الله عز وجل: «ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنة وأعد له عذابا عظيما» (النساء: 93)، إن هذه الآية قد نزلت في حق عصاة المسلمين وقد وعد الله هؤلاء بالخلود الأبدي في جهنم وإلا في حق من أنزلت هذه الآية؟
(1) /ر: (ف-ف)