دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٠لهم نورهم وغفرانه لهم ذنوبهم وهم سائرون على قناطر جهنم قبل دخولهم الجنة وقوله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد يدخل الجنة إلا بعمل صالح وبرحمة من الله وشفاعتي». ومما يدل على أن الشفاعة لا تكون لأهل الكبائر قوله صلى الله عليه وسلم: «يا بني عبد المطلب، إن الله أمرني أن أنذركم – أي بقوله «وأنذر عشيرتك الأقربين» – ألا إني لا أغنى من الله شيئا».
(نقلا عن كتاب – شرح قصيدة النونية – ص 302، للشيخ أبي نصر فتح بن نوح).
***
* النص الثالث – لأبي محمد عبد الله بن حميد السالمي(1)
قال: الشفاعة لغة الوسيلة والطلب، وعرفا سؤال الخير من الغير للغير، وشرعاً طلب تعجيل دخول الجنة، أو زيادة درجة فيها من الرب عز وجل لعباده المؤمنين فتكون للأنبياء وغيرهم. ويختص نبينا عليه السلام منها بخصلة هي تقدمه إليها قبل كل شافع فلا يفتح بابها إلا له ثم من بعده يشفع من شاء الله أن يشفع.
قيل وهو المقام المحمود الذي في قوله تعالى: «عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا» (الاسراء: 79)، أي يحمدك فيه الأولون والآخرون حيث لم يجدوا قبلك شافعا.
(1) / ر: (ف- أ)