دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٢

القطعي – وثانيها: أنه لو لم يعارض قطعيا لما أوجب العلم – وثالثها: أنه عارضته رواية: مثلها ونصها «لا تنال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي» فهذه بتلك على أن هذه قد عضدها الكتاب وتلك قد خالفته فوجب إما القول بوضع تلك الرواية كما ذهب إليه المحقق الخليلي رحمة الله قائلا: إنه لو كانت الشفاعة لأهل الكبائر لتقرب إليه المتقربون إليه بالكبائر.

(نقلا عن كتابه: مشارق أنوار العقول – ص 287 – 288).

* عرض وتحليل الأصل السابع (الشفاعة):

لقد ترتب على موقف الإباضية حول العدل والوعد والوعيد موقف ثان، نفوا فيه حدوث الشفاعة من الرسول صلى الله عليه وسلم وحصروا حدوث هذه الشفاعة في المؤمنين فقط دون العصاة والفسقة ومرتكبي الكبائر.

ان شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لن تكون لمن مات وهو مصر على الكبائر. وإنما تكون للمؤمنين كافة للتخفيف عليهم يوم الحشر، والتعجيل بهم للدخول في الجنة أو زيادة درجة لبعض المؤمنين الذين ماتوا على الوفاء والتوبة النصوح.

أما الأدلة القطعية التي استشهدوا بها فهي كالتالي: قال الله عز وجل: «واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا

٨٢ / ١٦٠